الأحد، 17 فبراير 2013

أيامهم في عام 2047 و قصة قصيرة !! .

حمد يرتد الثوب ذو اللون الابيض الناصع والقبعة الزرقاء، جالس بقرب الطاولة بمقهى باليوا New day cafe ، بينما (اليازية) ذات العدسات اللاصقة الرمادية كان قد مضى على جلوسها عشرون دقيقة .
قال حمد: أعتقد بأنني تأخرت عليك وارجوك ان تقبلي اعتذاري، واسف لانك كنت بنتظاري Sorry سيارتي غرزت .
اليازية: ولا يهمك ..... توني وصلت ، قبلك بدقيقتان، لقد طلبت عصير ويني ويني الذيذ ليكسر حدة سخونة وحرارة ليوا بداية شهر July .
حمد : ادري ، سخونة الجو مرتفعة باليوا، ولكن جيد .... جيد أنتِ لا تكثري من الخروج مثلي ، هل لي بعصير مماثل لعصيرك؟ وهل طلبتي أيضاً قطعة Eclair لذيذ مع العصير، الجو خانق، هل ابدو حزيناً؟..... اليازية نعم، تبدو كذلك.... ولماذا...؟
حمد : أه .... لقد تحطمت.... انا في حال سيئة.... اليازية: عسى ماشر؟! ... شكلك يخوف،،،، مريض، ومع ذلك جئت لتراني... كان يجب الا تفعل ذلك، كنت قد وجدت لك عذراً، اتخيل كيف قطعت كل هذه المسافات وانت في هذه الحالة الصعبة .
حمد : هذه حالتي في اي مكان اكون فيه ستكون هي هي  هكذا  كل الامكنة متشابهة، ما أحس به اليوم ... اخ .... انا مصدوم كلياً .
اليازية : لماذا؟ ... هذا فظيع، لماذ يا حمد يا مسكين؟ ،،،، أكيد ضربة شمس ليوا ونت تحفر تحت تواير سيارتك لمغرزة .
حمد : ضربة شمس......؟! أتمنى أن تكون ضربة شمس وليتها ضربة شمس... واتمنى ان تكون كل ما اعانيه، أمس كنت معزوم عند عند جراننا بمناسبة خطوبة بنتهم صديقتنا (سلامة)، اكلت الكثير وسهرنا الى الصباح، وارجو ان لا تتعود ساعتي البيولوجية على هذا التوقيت السيء، يالها من ليلة ويالها من امسية .
اليازية : أضن بأنك ستقضي كل وقتك بمكتبك بجانب المجلس لتعمل اليوم، لقد أخبرتني بأنك ستعمل كل ليلة هذا الاسبوع .
حمد : أجل، أعرف ، لقد اخافتني فكرة ذهابي الى تلك الاعزومة، لقد تقابلت مع (مريم) التي أكملت الحفلة مع مجموعة صديقات للاحتفال بطريقتهن مع سلامة بمناسبة خطوبتها، والتقيت هناك من يعرفك !
اليازية : من صدقك؟،،،، رجل ام أمرأة؟!...... حمد : الله عليها...... (عفراء)،،، لماذا لم يحدثني عنها احد من قبل....؟ هذه اسميها بنت من فصيلة الغزلان...... يالجمالها !!
اليازية : أحقاً ؟؟ هذا مضحك، لم ألتق بأحدهم يوماً ما قال عنها ما قلته، وصفت بأن مظهرها جميل وحسن، هذا اذا لم تستعمل الكثير من المكياج، لكنني لم اسمع من قال بأن هناك من تتمتع بهذا القدر من الجمال المتميز .
حمد : غاوية وجميلة، هذا اصدق وصف لها، يالعينيها الواسعتين والسودوين وبدون عدسات لاصقة، فعلاً جميلتين !
اليازية : أحقاً ...؟! لم ألاحظ ذلك من قبل، ولكي أكون صادقة معك، فأنني لم التقيها منذ فترة طويلة، أحياناً يتغير الناس .
حمد : لقد أخبرتني بأنها كانت تذهب معك الى المدرسة بأبوظبي ...... اليازية : حسناً لقد ذهبنا معاً الى مدرسة الخنساء نفسها، حدث أنني قد التحقت بالمدرسة الحكومية (الخنساء) لانها بقرب وبجوار منزلنا مباشرة، والدتي لم توافق على مرافقتي للسائق يومياً الى مدارس أخرى، كانت تسبقني بصفوف عدة، سنها أكبر من سني.
حمد : قال، كنت اطلب منها ان ترقص واردد ارقصي، او تنعش، واردد عليها اعملي هكذا وهكذا (تذكرو نحن في 2047). لقد كانت حفلة صاخبة .
اليازية : لقد خرجت للرقص أنا وصديقاتي أيضاً، البارحة، (محمد بن مهاه) وأنا، لقد دعاني للرقص مرات عدة، هو راقص بارع، يا ايلهي! عدت الى المنزل في وقت متأخر عند الفجر ، لم أنتبه للوقت الا ابدو متعبة.....؟؟
حمد : أنت في حال جيدة .
اليازية : (بن مهاه) مجنون ..... قال لي الكثير ومما حدثني به انني أملك عينين جميلتين، وطوال الوقت وهو يمدح  جاذبيتهما حتى أنني لم أدر الى أين أنظر، لقد تأثرت كثيراً، وخجلت، ظننت ان كل من في القاعة يحدقون بي، احمرت وجنتاي خجلاً ، عيناي جميلتان؟.... هو مجنون؟؟ .... اليس كذلك؟ .
حمد : هو شخص جيد ، وهذه (عفراء الجميلة) تلقت الكثير من العروض عارضة ازياء او ممثلة، قلت لها لماذا لا تقبلين تلك العروض؟ وكان جوابها بأن العروض لم ترق لها . وكان بجانبنا خلفان في العام المنصرم، صاحب ماركة خلفانوف للازياء الشهيرة، التي يشارك بها المشاهير من عارضي الازياء، وكان لديه الكثير من وسائل التأثير، واصر بعنف الا ان ارافقه في تلك الامسية لمشاهدة تلك العروض بقاعة نجوم المشاهير باليوا، كانت عروض ازياء خيالية والمدعوين تقريباً كل رجالات وعوائل السلك الدبلوماسي، والادارات العليا للفنادق ، وطبعاً اغلب عوائل المجتمع المهتمين بهذه المناسبات، وعرض علي مشاركته بالعمل .
قال حمد: عفراء تلقت الملايين من العروض المغرية، شجعتها على القبول، هي تتلقى هذه العروض بستمرار.
اليازية : حقاً.... أسمع.... هنالك ما أريد سؤالك عنه، هل هاتفتني ليلة أمس... في أي وقت؟
حمد : أنا ... لا... لم أهاتفك....... اليازية : بينما كنت خارج المنزل، أخبرتني والدتي بأن صوت رجل واصل مهاتفتي، والسؤال عني، اعتقدت أنه أنت، تُرى من يكون، لا بد وانني اعرفه ...أجل...أجل .
حمد : لا ، لم أهاتفك، لم ابصر هاتفاً ليلة أمس، كان رأسي يؤلمني، هاتفتني صديقتنا فاطمة في حوالي العاشرة وقالت انها في حال جيدة.
اليازية : شيء سيء ان ارى فتاة فقدت وعيها، هذا الاحساس يخصني .
حمد : هل أجتازت المحنة وكانت في صحية جيدة . الصباح التالي، هناك هناك فتاة، أنتِ ، ماذا تفعلين؟ لا أريد المزيد من العصير ، أنا لست واحداً من ذويقة هذا النوع من العصير، وكابينات هذا المقهى تزعجني، انظري الى كل هؤلاء الكهول، مشهدهم يقودك للجنون .
اليازية : بالطبع..... هذا ما سيكون عليه تفكيرك اذا ما فضلت الوجود في مكان اخر، مع من تحب من الحلوين، أنا متأكدة أنني لا أستطيع تجاوز فكرتي هذه، يا اله! هناك العديد من الاشخاص يتوقون لاصطحابي لمشاركتهم أحتساء انواع العصير، الكثير من الشباب .
حمد : حسناً..... حسناً..... أنا هنا، اليس كذلك؟ ركزي معي . .... اليازية : أستطيع أن اقضي هذا النهار  في أحصائهم .
حمد : أنشاء الله ..... ما الشيء الذي يدفعنا للشجار الان ؟!!
اليازية : يا ألهي .... ليس من أختصاصي ما تفعله، ولكنني لا أتحمل رؤيتك وفي رفقتك اولئك الاشخاص السيؤون .
حمد : لا تقلقي لاْجلي ، سأكون بخير، اسمعي لاتقلقي لاجلي .
اليازية : فقط أنا لا أحب رؤيتك متعلقاً بمثل هذه الترهات والمشاكل، السهر طوال الليل ثم معاناة صداع في الصباح .. أخ .. لقد نسيت انه مريض ، كم أنا لئيمة ! أليس كذلك...؟! حال سيئة.... ياللمسكين كيف يشعر الان .
حمد : أنا في حال جيدة، هل تبتقين شيء أخر؟! لماذا لا نطلب الفاتورة الان؟ أريد القيام باجراء مكالمة قبل الخامسة .
اليازية : أحقاً ....؟!  تهاتف (عفراء) .
حمد : قالت انها ستكون موجودة في مثل هذا الوقت .
اليازية : ستراها الليلة.....؟!
حمد : ستخبرني في أي وقت أهاتفها، فهي مشغولة، أجندتها تحتوي الكثير الكثير من المواعيد والعزائم .
اليازية : كنت... أتساءل فقط..... يا الهي! يجب أن اذهب... سأتناول طعام العشاء مع (علي)، هو مجنون جداً لابد أنه ينتظرني هناك الان ، لقد هاتفني مئات المرات اليوم .
حمد : أنتظري حتى أدفع قيمة الفاتورة وساصطحبك الى الباص (الحافلة) .
اليازية : اوه... لا تزعج نفسك، موقف الحافلات هناك عند الناصية، حان وقت ذهابي، أفترض أنك لن تهاتف رفاقك من هنا .
حمد : يالها من فكرة، هل أنت في حال جيدة؟ متأكدة من ذلك؟...... اليازية : بالتأكيد . بانشغال بينما التقطت حقيبتها وتركت مقعدها، نهض حمد ببطء، وحين وقفت الى جواره ، قالت : متى أراك مرة اخرى....؟
حمد : سأهاتفك... أنا مشغول جداً هذه الايام ، سأقول لكِ . ماذا سأفعل.... سأهاتفك .
اليازية : بصدق، أنا أيضاً مشغولة، وليس لدي وقت، لكنك ستهاتفني، أليس كذلك؟.... حمد : سأفعل اعتني بنفسك .
اليازية : وأنت ستعتني بنفسك، أتمنى لك الصحة الجيدة ..... حمد : أنا على ما يرام، بدأت الان العودة الى الحياة .
اليازية : أرجوك أخبرني عن مشاعرك، ستفعل ذلك بالتأكيد... والان وداعاً، أتمنى لك قضاء وقت ممتع الليلة .
حمد : شكراً، وأنا اتمنى لك قضاء وقت ممتع وشيق مع ربعك واصدقاءك .
اليازية : انزين سأفعل ذلك... اوه .... بقيت انسى مشكور على العصير، كان لذيذ ووايد طيب بصحبتك .... حمد : كوني ذاتك.
اليازية : أنا اعرف نفسي وسأكون كذلك، لا تنسى مُهاتفتي، ستفعل  با تتصل بي؟ هو ساكت! هي الى اللقاء .
حمد : وداعاً .
اليازية : وعبرت وحيدة بين الممر والطاولات المقهى مشتتة التفكير .
بن مهاه

الأربعاء، 16 يناير 2013

هل يمكن أن ( تعطش) الجزيرة العربية وهي بين ثلاثة أنهر كبيرة؟؟؟

نعم سوأل يحتاج الى أجابة منكم أنتم يا مسئولين .

الروأساء والحكام والمسئولين سنوياً وبكل المناسبات نناقش (مؤتمر الطاقة والمياة) والبيئة والطاقات المتجددة، والزراعة والحفاظ على موارد المياة، وكلها تحديات والواجب مجابهتها والتعامل معها، والبحث عن مصادر المياة والحفاظ على المياة الجوفية وغيرها .

مجابهت التحديات ووضع الحلول لها !!!! .

السوأل الاول: ماهي تكلفة مد خطوط مياة عملاقة لمسافة 1500 كيلومتر ؟؟، والتكلفة موزعة على دول مجلس الخليج العربي الاغنى عالمياً . التكلفة لن تتجاوز 2 - 3 مليار دولار كا حد اعلى .

نعلم بأن 99% من نهر النيل العظيم تذهب الى البحر !!، 12 خط مياة عملاق الى داخل الجزيرة العربية وربطها بدول الخليج العربي .

نعم بأن 99% من أنهر دجلة والفرات تذهب الى البحر !! 12 خط مياة عملاق لتزويد الجزيرة العربية و جميع دول الخليج العربي .

لتحويل كل الجزيرة العربية الى جنة الله بالارض ، والاسباب هي توفر السيولة المادية ، وتوفر الافكار الحديثة ، وتوفر الخطط الزراعية المستقبلية ، وخطط معالجة كل تلك المياة لتكون صالحة للشرب والاستفادة منها في كل شيء تقريباً .

تسمية المشروع (مشروع حماية الخليج للمياة)، وان تتفق الفعاليات ورجالات دول الخليج مع رجالات تلك الدول التي كم نعمت بأموال دول الخليج . ولا اضنها ستعارض الفكرة او المشروع ، لان المياة ذاهبة الى البحر لامحالة .

المشروع : عمل جيوب او احواض عملاقة لتتجمع المياة بها ، وان تكون عميقة جداً ، ومملوءة بشكل طبيعي حسب جريان النهر .
وتخرج من هذه الجيوب او الاحواض الانابيب العملاقة ، وتتخللها محطات ضخ مياة كبيرة وعملاقة ، نظام توربينات ضخ ذات ضغط عالي ، لضخ المياة الى مسافات طويلة ، وعند كل مفترق تكون هناك مضخات مماثلة بتجاه كل دولة . وبهذة الطريقة نكون قد حلينا مشكلة المياة بالجزيرة العربية ودول الخليج .

وعند زيادة الطلب ما عليكم الا ان ترفعوا عدد خطوط المياة . وهكذا يكون الجميع مستفيد ، الدول المصدرة والدول المستهلكة .

هذا المشروع اقل تكلفة من محطات التحلية الموزعة على دول الخليج اليوم ، ومشاكل صيانة تلك المحطات المستمرة الى مالا نهاية.

اذاً كم كنت أتمنى أن يتبناها سيدي  سمو الشيخ محمد بن زايد ال نهيان ولي عهد أبوظبي الحبيبة .

وترسل الوفود الى الدول الشقيقة لايضاح الفكرة ودرجة أهميتها لدول الخليج ، وبالنهاية ستحسب لكم يا اولياء أمر دول الخليج .
وهكذا سنكون اروينا الجزيرة العربية وشعوبها وضمنا مستقبلها ومستقبلهم .

أرجو ان ترى النور هذه الفكرة ، وان نكون أكثر حباً وتعاوناً في استراتيجياتنا لللاوطان الحبيبة .

ولكم الرأي الاخير يا أصحاب القرار .

أبنكم محمد غيث بن مهاه المزروعي .... binmaha@gmail.com

الأحد، 13 يناير 2013

زواج عويش من بو محمد .... قصة قصيرة

اهتمامه بي ونظرات الحب منه بددت كل مخاوفي وجعلتني كطفلة صغيرة تنصاع لما يطلب منها .

اجلسني معه وبقربه واخفى يدي بيده ، ومن ثم قبل يدي المرتجفة وركز علي وقال، بومحمد هل تقبلين الزواج مني؟،، عويش ، اومأت برأسي وقلت (نعم) .

بومحمد لكن لدي بعض المطالب يجب الحصول على موافقتك عليها قبلاً، وهي اولاً ان تحبي والدتي وأولادي من زوجتي الاولى، ثانياً، أن تحترمي رغبتي بالخروج منفرداً مع أصدقائي، ثالثاً، ان توافقي على عدم الانجاب لانني لا ارغب في تكوين عائلة من جديد .

عويش: وافقت على الفور دون أي تردد. عويش: خمس سنوات مرت الان على زواجنا، صرت أنظر بعدها الى تلك الشروط كأنها قيود يستحيل علي احتمالها، فوالدة بومحمد لا تترك مناسبة الا وتكيل لي اللوم لتحطيم زواج ابنها، وأبناؤه الذين لم يغفروا لي التسبب بطلاق امهم، يرفضون لقائي أثناء قضاء عطلتهم في ليوا.

عويش: صحيح أنني تعهدت لبومحمد بأن أحب عائلته، لكن فاته كما فاتني أن الحب لا يفرض بل ينبع من النفس والقلب، لذا كان علي التعهد باحترام ومراعاة مشاعر عائلته لا أن احبها، أما شروط احترام رغبته بالخروج منفرداً، فقد أصبح مصدر قلق وشك كبيرين بعدما طالت الفترات التي يقضيها خارج البيت، فلم أكن قد نسيت بأننا كنا نلتقي خلال تلك الفترات قبل أن يطلق زوجته، اما الشرط الثالث فلم يعد بأمكاني التقيد به حين انظر الى ابومحمد صباح كل يوم وأراه يتقدم بخطى سريعة نحو الشيخوخة، كما أرفض ان يعتبرني الناس عاقراً .

اضف الى كل ذلك لوم أمي لي لعدم التخطيط لمستقبلي وانجاب طفل، لم أعد احتمل كل ذلك، شعرت بالاختناق، كان علي أن أفتح قلبي  لبومحمد وأصف لهُ هواجسي ، بدلاً من التوغل في ذلك الجو المتوتر الذي أخذ يسيطر على حياتنا كلما رأيته يخرج وحيداً في المساء ، لكن علي أن أضع شروطي هذه المرة .

يابومحمد، أود أن نتحدث عن علاقتنا وحياتنا،،، ارتسمت على شفتيه ابتسامة ولمع بريق ارتياح في عينيه، وقال بومحمد، هذا ما كنت أنوي فعله أيضاً،،، عويش لم أحتمل غيابك الطويل المتكرر،،، اطرق برأسه بومحمد ثم اشعل سيجارة ، وصار ينفث دخانها بصوت مرتفع ينم عن تبرمه .

عويش، قلت صحيح أنني وافقت سابقاً على ذلك، لكن غيابك قد فاق الحد،،، هز رأسه بومحمد دون ان ينبس بكلمة،،، عويش، اريد طفلاً، لم يعد أحتمل نصائح الناس لي لاستشارة هذا الطبيب أو ذاك وكأنني السبب في عدم الانجاب،،، نظر الي بومحمد ملياً كأنه يراني لاول مرة لكنه لم يتكلم، جن جنوني وقلت،،، بالتأكيد لا يهمك أمري لكن  علي ان أفكر بمستقبلي لان أولادك يكرهونني .

قال بومحمد بهدوء: ماذا تريدينني أن أفعل؟،،، عويش : تدعني،،، قاطعني قائلاً حسناً حسناً ، أنتِ طالق،،، نظرت اليه غير مصدقة ما أسمع، هيه ، ومن هي المرأة الثانية، هل هي أجمل مني؟،،، هز برأسه نافياً،،، أذن؟؟،،، بومحمد ، انها مريم زوجتي،،، عويش: صعقني كلامه، قال انها زوجته دون ذكر كلمة السابقة،،، يبدو أنه لم يكف يوماً عن أعتبارها زوجته الوحيدة،،، وما انا سوى عشيقة لفترة من الوقت فقط،،، وقلت بأسى،،، وحبنا يا بومحمد؟،،، ورد بومحمد ،، لم يكن حباً، بل كان مجرد افتتان أو انجذاب، سميه ما شئت، الحب الحقيقي هو الانسجام الروحي والجسدي بين اثنين، وأنا لم أكف يوماً عن النظر اليك كفتاة صغيرة، وكلما تقدمت بالعمر شعرت بثقل فارق السن بيننا وصار الخوف من المستقبل يلاحقني ليل نهار .

ومع زوجتي السابقه اشعر بالارتياح .

بن مهاه .


ليوا و نهر الخير ونصف ساعة حلم .

حلمت بعد وجبة غداء كبيرة ، ومن خلال القيلولة بنهر يتخلل محاضر ليوا ، من حميم الى عرادة وما بعدها .

كانت ايام صيف حارة واكثر من حارة فوق عادتها، وكانوا اهالي المحاضر مترددين على النهر ذهاباً واياباً، والنهر مرات مرتفع واخرى منخفض، احياناً عاتياً قوياً واحياناً اخرى يتحول الى السنة وجزر رملية صغيرة، وهناك كثبان رملية ترابية تزحف على اطرافة كأنها ترغب في تخبية هذا النهر، والماء يتملص ويتلوى خلالها في عناء ليواصل مسيرته الطويلة .

بين المحاضر والنهر ، هناك شريط طويل من النخيل (غابة نخيل) التي تبدو كالحة على جذوعها الكربية المصفوفة عشوائياً، والصيف يأتينا مبكر عن كل عام، وبقى طويلاً كضيف ثقيل على بخيل لاءيم، وعم الناس ضن بأن موسم الرطب والتمور سيكون في اعلى انتاجيته هذا العام او الموسم، وفي كل صباح يخرج الاهالي ليشاهدوا ذلك النهر المتدفق والكبير، وكان هناك من يخرج فيهم ليوصيهم بزيادة زراعة (الصروم والمانجا والليمون  والخضروات على انواعها) ، واحد الموجودين كان يقترح على الحكومة بأستيراد الاحجار لرصف ضفتي وحواف النهر لضمان عدم طفحه واغراق المزروعات .

وكانت الاهالي يتبادلون الثرثرة واصواتهم تسمع من مسافات طويلة ، وخصوصاً (الحريم ) النساء والاطفال، صراخ واغاني بين تلك النسوة، وفي كل صباح كان هناك احد الاشخاص يدعى عبيد لمحيربي اتى ببانوش وله شراع ابيض، وكان يمارس هوايته بشكل يومي يمر على تلك المحاضر بذلك المركب الصغير ذهاباً وعودة، ولكن الشراع والمركب اعطى ذلك النهر منظر خلاب وبالخلفية تلك الغابات من النخيل والمانجو (اشجار الهمبا)، واما الشباب فلٍ منهم نصب خيمته على ضفاف النهر، ومن مسافات بعيدة تسمع خليط الاغاني، هذا يرفع صوت اغنيته المفضلة والاخر كذلك، والاشياء الاخرى المكملة للمنظر الخلاب هي مأذن المساجد الجميلة ذات الارتفاعات المختلفة.

وبعض الامهات كانت تخشا على اطفالهن الاقتراب من النهر، الا ام عبيد المحيربي التي كانت تخبز وتعجن وتوزع على الجيران من اللقمات والقروص المحلاة بالتمر، ولكن الموسم لازال صيفاً وعلى بعد مسافات قليلة هناك رمضاء وسخونة وحرارة، وكانت الناس تدعي الى ربها ان يمطر كل تلك الاجواء، وفي اليوم التالي بأرادة المولى تكومت سحب رعدية ماطرة على ليوا كلها وستمرت اسبوعان، وتسببت في طفح ذلك النهر في بعض جوانبه التي لم تعالج بشكل يمنع طفح المياة ، وانخفضت درجات الحرارة اكثر من اثناعشر درجة، وبتلت تلك الرمضاء الحارة الحارقة.

ارسلت الحكومة مجموعة من المهندسين لدراسة انسب موقع لسحب المياة منه عبر انابيب كبيرة لباقي المناطق وباقي الامارات، وللتوجة عموم المواطنين للزراعة، واعادة الروح لتلك المزارع المتوقفة عن الزراعة بسبب عدم توفر المياة الجوفية، اما الوفد الجديد كان يتحدث عن انشاء بحيرة سياحية كبيرة، واخرى بحيرة كبيرة لتربية الاسماك (اسماك المياة الحلوة)، وكانت الاهالي تتحدث عن نهضة عمرانية كبيرة ، يقال بأن تمت الموافقة على انشاء عشرة فنادق ومتنزهات واشياء اخرى كثيرة، وستبشرت الاهالي خيراً، واما المسئولين فنقاشهم يدور حول انشاء مدن كاملة على جوانب النهر، واحدهم يكرر تلك المدن ستكون بمثابة باريس ولندن والقاهرة، لانها مدن بنيت على ضفاف الانهر بدولها .

اما انا فكنت اتخيل مدينة عصرية وجديدة بالكامل و(اسمها ليوا) وكان يقال بأنها ستكون العاصمة الجديدة لابوظبي والامارات والخليج، وفجاءة اسمع اصوات مدافع ورماية واصوات بشرية مرتفعة تنادي علي . وانتبهت بأن هناك من يضرب على الباب ليوقضني من ذلك الحلم الجميل، كانت لدي فكرة لهم ولم اسلمها قبل ان استيقض من غيلولتي، كان ابني زايد على الباب هيا يا بابا الى المزرعة .

بن مهاه

الخميس، 10 يناير 2013

هل نتمتع بالسعادة حقاً ؟؟ .



ماهي السعادة؟ وهل هنالك جهاز يقيس السعادة كالثيرمومتر (مقياس الحرارة) الذي يكشف حرارة الجسم ؟ .


الى الان، واذا أخذنا بأن مقياس السعادة هو بالجهد الذي يبذله الشخص او الطريقة الاولى لهُ، فأن البعض يستنتج بأن المال هو طريق السعادة .

هذا بغض النظر عن الاسلوب الذي يتصرف فيه صاحب المال بماله، فهنالك الذين يسرفون الى حد التبذير في بناء القصور وشراء سيارات الرولزرايز بالملايين او شراء القصور او الطائرات واليخوت وقتناء الموجوهرات التي في الغالب لاتستعمل فقط تختبي في تلك الخزائن المنزلية او البنكية، والى اخر ما يمكن للمال ان يشتري .


ولكن استخدام المال لهُ اوجه اخرى، ففي مسرحية البخيل لموليير ان لذة البخيل الوحيدة ليس ان يصرف المال في الشراء والتملك والحياة المرهفة، ولكنها في ان يعد امواله كل صباح ويقلب اوراق النقد بين يديه .

فهذه سعادته، وهذا هو تفسير البخل لدى بعض الاغنياء، وبالمقابل هنالك القول المشهور، ان ما تملك هو ما تصرف .

ولكن شواهد الحياة لا تؤكد أن المال هو وسيلة السعادة الوحيدة او سببها وشرطها، فكم هناك من اغنياء وتعساء في ان واحد، وبين الامم، فأن السويد صاحبة اعلى معدل دخول في العالم كله، ولكن السويد تسجل اعلى نسبة انتحار في العالم! .


طبعاً، فأن فقدان المال يسبب التعاسة وملحقاتها ولكنه ليس سر تحقيق السعادة، ويمكن القول أن هناك مقومات للسعادة يكون المال احد عناصرها ولكنه ليس العنصر الوحيد او حتى الاهم .

وفي كتاب جديد للاقتصادي ريتشارد لاير بعنوان السعادة يعرض كيف ان الانسان يقضي حياته لجمع المال ليكتشف في النهاية انه ليس سعيداً، ويعرض ايضاً بالارقام والحقائق اسباب السعادة ملك يديك، واذا كان المال لا يجلب السعادة فانه على الاقل يقلل من اسباب التعاسة!

ولكن هناك فقراء في حالة من السعادة رغم كل شيء وهناك اغنياء في حالة تعاسة رغم كل اموالهم، ولعل التفسير الوحيد في مثل هذه الحالات هو ان المسألة تعود الى الجينات .

و في كل الحالات يجب ان تكون السعادة والابتسامة والفرحة حتى بدون اموال او مجوهرات متوفرة .

بن مهاه

السبت، 3 نوفمبر 2012

القوة النسائية والمراكز الاولى للمرأة

أحد المواضيع المختبي بين اوراقي منذ زمن طويل، وبحثت عنه الى ان وجدته .

طلاق السيدة سيسيليا أخيراً من سركوزي رئيس فرنسا السابق، يعود الى انها رفضت أن تعيش في ظل زوجها اللعوب (سركوزي) .

وكان يقال قديماً أن وراء كل رجل عظيم أمرأة، والبعض كان يفسر هذا القول بأنه تقدير لدور المرأة، في الواقع، فان المعنى الحقيقي لهذا القول هو أن مكان المرأة مع الرجل هو أن تكون وراءه اي في الظل!
والتاريخ حافل بأسماء النساء اللاتي برزن في الحياة على انهن في (المكان الاول) امثال حتشبسوت وكليوبترا وشجرة الدر في مصر، بمختلف عهودها، ومدام كوري في العلوم، ولكننا لانعرف تماماً الظروف الفعلية التي حكمت فيها هاتيك النسوة وهل كن يملكن بالفعل الكلمة الاولى والنهائية. وفي حالة مدام كوري، قال احدهم ان شهرة مدام كوري تعود الى أن السيد كوري لم يرو قصته !، فاعداء المرأة يريدون ان ينكروا عليها حتى الجهد العلمي والابداع الذاتي الذي لا مجال لانكاره! .

وفي عصرنا الحديث، استطاعت المرأة بالفعل أن تحتل المكانة الاولى في عالم الرجال، كالسيدة ثاتشر في بريطانيا، التي لايقتصر دورها على زعامتها لبلدها، بل يعزى اليها تغيير المسار الاقتصادي والسياسي في العالم الغربي كله بالعودة الى الرأسمالية بلا حدود والتي يطلق عليها البعض الرأسمالية المتوحشة. فبصمات ثاتشر واضحة، بكل اظافرها، في العالم الغربي اليوم، خاصة بعد أن تبنى الرئيس الامريكي السابق رونالد ريغن (تعاليم) السيدة ثاتشر بتحديد دور الدولة واطلق شعار الاقتصاد الغربي هذه الايام (الحكومة الكبيرة شيء سيء!) فدور الدولة يقتصر على التنظيم او  ما يشبه دور رجل المرور في مدينة مزدحمة . كذلك شهدنا ونشهد هذه الايام الدور الريادي للمرأة في العالم الاسلامي وبقية العالم الذي لايقل اهمية عن الادوار التي لعبتها المرأة بالعالم الغربي، ولا ننسى الدور الذي لعبته السيدة الراحلة غاندي في الهند وبقية الزعيمات اللاتي حكمن بنغلاديش في السنوات الاخيرة، والسيدة ميركل المستشارة الالمانية التي تقوم بدور السياسي الحاكم الاول في بلدها . وهناك امثلة أخرى .

كذلك فاننا نشهد حالياً المحاولة الجدية للسيدة كلينتون للفوز بأحد مقاعد الكونجريس ووزيرة الخارجية ببلدها، وفي هذه الاونه نحن هنا بالامارات نشهد تطورات كبيرة للعب المرأة لدورها، اليوم هناك وزيرات ونسبة لابأس بها بالمجلس الوطني ، ولدينا بالامارات اتحادات نسائية كاملة ومتكاملة، ومرؤسة من قبل ام الامارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الامارات)، وهي من القلائل اللاتي حصلن على الاوسمة والشهادات للنجاحات المستمرة العالمية في ادوارها الانسانية على مستوى العالم .

ولكن المرأة بالعالم العربي التي حققت تقدماً كبيراً عن السابق لايزال امامها طريق طويل، حتى ان احد احلامنا التي لم تتحقق بعد في بعض اقطارنا ان ان تسافر بدون زوجها او بدون اذنه الذي يجب ان تعرضه على الشرطة في المطار، او ان يسمح لها أن تقود سيارتها ولو أنها (قد تسوق زوجها أحياناً كثيرة!) .

بن مهاه .